مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

371

معجم فقه الجواهر

والشيخ في النهاية التي هي متون أخبار ، مع أنّه في كتاب المكاسب منها جعل التكسّب بالجرّي وغيره من السمك الذي لا يحلّ أكله من المحظور ، بل قال في باب الحدود منها : " ويعزّر إن أكل الجرّي والمارماهي أو غير ذلك من المحرّمات ، فإن عاد أُدّب ثانية ، فإن استحلّ شيئاً من ذلك وجب عليه القتل " ومقتضاه كونه من ضروريّ المذهب أو الدين ، فليس حينئذٍ إلّا القاضي الذي هو من أتباعه ، ويمكن إرادته الحرمة من الكراهة . ولا ينبغي الوسوسة في الحكم المزبور ، خصوصاً في مثل هذا الزمان الذي كاد يكون من ضروريّ المذهب . فمن الغريب وسوسة بعض متأخّري المتأخّرين فيه التي نشأت من ثاني الشهيدين ، بل والمصنّف في مثل المقام ، حيث قال : [ وكذا الزمار والمارماهي والزهو ، لكن أشهر الروايتين هنا الكراهية ] وظاهره الميل إلى التفصيل بين الجرّي وبين الثلاثة ، بل كاد يكون صريحه في النافع . إلّا أنّ الظاهر من النصوص والإجماعات وغيرها عدم الفرق بين الجميع في الحرمة . 36 / 243 - 250 3 - أكل ذي القشور من الأسماك : لا خلاف في أنّه [ يؤكل الربيثا والأربيان والطمر والطبراني والإبلامي ] وغيرها من أصناف السمك ذي القشور . 36 / 250 - 253 4 - أكل السمكة الموجودة في جوف سمكة مذكّاة : [ لو وجد في جوف سمكة ] ذكّاها بأخذها حيّة سمكةً [ أُخرى ] فعن الشيخين وغيرهما [ حلّت إن كانت من جنس ما يحلّ ، وإلّا فهي حرام ] ومقتضاه الحِلّ وإن لم يعلم بحياتها حين الأخذ . [ وبهذا روايتان ، و ] لكن [ من المتأخّرين ] كابن إدريس والفاضل في محكيّ التحرير وولده والمقداد [ من منع استناداً إلى عدم اليقين بخروجها من الماء حيّة ] فتبقى على أصالة عدم التذكية . [ و ] لكن [ ربما كانت الرواية أرجح استصحاباً لحال الحياة ] وهو خيرة المصنّف في النافع ، والفاضل في القواعد . لكن لا يخفى عليك ما فيه . 36 / 255 - 265 5 - أكل السمكة الموجودة في جوف حيّة : [ لو وجدت السمكة في جوف حيّة ] فعن النهاية : [ أُكلت إن لم تكن تسلّخت ، ولو تسلّخت لم تحِلّ ] . ومستنده قاصر ومعارض . [ و ] من هنا قال المصنّف : [ الوجه أنّها لا تحل إلّا أن تقذفها والسمكة تضطرب ] بل قال : [ ولو اعتبر مع ذلك أخذها حيّةً لتحقّق الذكاة ] لمثلها [ كان حسناً ] . 36 / 256 6 - أكل السمك الطافي : [ لا يؤكل الطافي ] من السمك [ وهو ما يموت في الماء ، سواء مات بسبب كضرب العلق أو حرارة الماء أو بغير سبب ] أو ما يلقيه البحر ميتاً ، أو يموت لنضب الماء عنه ، بلا خلاف أجده بيننا في شيء من ذلك فتوى ونصّاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض كالنصوص . خلافاً لأكثر العامّة من الحِلّ مطلقاً ، ولبعضٍ منهم